تقارير

المشهد بعد انهيار هدنة غزة.. ف. تايمز: حماس تزداد شراسة والفلسطينيون يرفضون النزوح لرفح

المشهد بعد انهيار هدنة غزة.. ف. تايمز: حماس تزداد شراسة والفلسطينيون يرفضون النزوح لرفح

نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن أشخاص، وصفتهم بالمطلعين، قولهم إن السبب الأبرز لانهيار الهدنة التي كانت قائمة في قطاع غزة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة “حماس” هو عدم تمكن الحركة الفلسطينية من تحديد مكان المزيد من النساء والأطفال الأسرى في القطاع لتضمينهم في صفقات تبادل جديدة مع تل أبيب تكفل استمرار الهدن لأيام أكثر.

وتأتي التصريحات التي نقلتها الصحيفة البريطانية، رغم نفي “حماس” لذلك الأمر، حيث تحدثت الحركة عن محاولة خداع إسرائيلية للوسطاء ولها، وتقول إن الاحتلال طلب الإفراج عن أسيرات مجندات (عسكريات) على أنهن أسرى مدنيين، وهو ما رفضته الحركة، والتي تؤكد أن ملف الأسرى العسكريين سيكون منفصلا وله أثمان أكبر بكثير من تلك التي دفعتها تل أبيب مقابل الإفراج عن نساء وأطفال مدنيين خلال أيام الهدنة.

 

وفد الموساد غادر الدوحة

وأوضحت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر وفد الموساد الذي كان متواجدا في قطر بالعودة إلى دولة الاحتلال، السبت الماضي، بعد استئناف الحرب بيوم واحد، معلنا بذلك عدم التجاوب مع محاولات الوسطاء للعودة إلى الهدنة.

وقال مصدر مطلع على المحادثات إن فريقا من الموساد، كان في الدوحة يوم السبت لبحث إمكانية استئناف الهدنة للسماح بإطلاق سراح المزيد من النساء والأطفال.

وقال المصدر إن المناقشات لم تحقق تقدما يذكر وإن الفريق الإسرائيلي غادر في وقت لاحق من نفس اليوم.

وتبادل الاحتلال و”حماس” الاتهامات بالمسؤولية عن انهيار الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وبموجب الاتفاق، أطلقت “حماس” سراح 84 امرأة وطفلا، بينما أطلق الاحتلال سراح حوالي 240 امرأة وطفلا فلسطينيا من السجن.

وقالت “حماس” إنها قدمت عروضا جديدة لإعادة الرهائن، ومن بينهم أسرى مسنون، لكن جيش الاحتلال يتهم الحركة بالتراجع عن الاتفاق الذي تم تمديده مرتين، ويقول إنها لا تزال تحتجز 136 أسيرا، من بينهم 17 امرأة وطفلا.

أما بقية الأسرى فمعظمهم من الجنود وجنود الاحتياط الإسرائيليين.

وتقول الصحيفة إنه من المنتظر أن  أن تكون المفاوضات الرامية إلى تأمين إطلاق سراح الجنود وجنود الاحتياط معقدة حيث من المتوقع أن تضغط “حماس” من أجل الحصول على تنازلات إسرائيلية أكبر.

 

عودة المجازر

وقال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني يوم السبت إن الهجوم الإسرائيلي على غزة أدى إلى استشهاد 193 شخصا منذ انهيار الهدنة.

ويتكدس نحو 80% من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة في الجنوب بعد أن أمر جيش الاحتلال الإسرائيلي المدنيين بالانتقال من شمال القطاع.

وأرسل جيش الاحتلال رسائل نصية وأسقط منشورات، الجمعة الماضي، يطلب فيها من الناس في المناطق الواقعة شرق خان يونس، أكبر مدينة في جنوب القطاع، المغادرة إلى رفح، بالقرب من حدود غزة مع مصر.

 

الفلسطينيون يرفضون النزوح

ومع ذلك، “لم يتم الإبلاغ عن أي نزوح كبير من هذه المناطق”، حسبما قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة مساء الجمعة، في حين تعرضت رفح لضربة جوية إسرائيلية واحدة على الأقل صباح الجمعة.

وأضافت الأمم المتحدة أن الخريطة التي نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي على الإنترنت، والتي تقسم غزة إلى جيوب من الأرض لتوضيح المكان الذي يجب أن يغادره المدنيون، “لا تحدد المكان الذي يجب أن يرحل إليه الناس”.

وأضافت الأمم المتحدة: “من غير الواضح كيف سيتمكن سكان غزة من الوصول إلى الخريطة بدون كهرباء وفي ظل الانقطاع المتكرر للاتصالات السلكية واللاسلكية”.

وقد رفضت منظمات الإغاثة مطالب الاحتلال بإنشاء “منطقة آمنة” صغيرة في المواصي، وهو شريط من الأراضي الزراعية على الساحل، قائلة إن الإعلان عن منطقة آمنة من جانب واحد قد يعرض المدنيين للخطر.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال بيتر ليرنر: “للأسف، لم نر أعدادا كبيرة من الناس يذهبون [إلى المواصي] لذلك نقوم بتعديل تقييمنا العملياتي للوضع على الأرض”.

وأضاف أن القوات البرية الإسرائيلية تواجه “حرب مدن، قتال متلاحم، وعبوات ناسفة، وصواريخ موجهة مضادة للدبابات، وقذائف آر بي جي، ونيران القناصة، ونيران الأسلحة الرشاشة”.

 

ضغوط غربية على تل أبيب

وتشير “فايننشال تايمز” إلى مواصلة حلفاء تل أبيب الغربيين الضغط عليها لمحاولة تقليل الخسائر في صفوف المدنيين في غزة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي توجه إلى الدوحة لإجراء محادثات بشأن وقف إطلاق نار طويل الأمد: “نحن في لحظة سيتعين فيها على إسرائيل أن تحدد بدقة أهدافها والنتيجة النهائية التي تسعى إليها. ما هو التدمير الكامل لحماس وهل يعتقد أحد أن ذلك ممكن؟ إذا كان الأمر كذلك فإن الحرب ستستمر لعشر سنوات”.

وقالت كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأمريكي، إن واشنطن “تعمل على دعم بعض القدرة على إعادة فتح فترة التوقف المؤقت للتوصل إلى اتفاق حتى نتمكن من إخراج الرهائن وإدخال المساعدات”.

ودعت هاريس، التي تحدثت إلى أمير قطر والتقت بقادة إقليميين من مصر والأردن والإمارات أثناء حضورها مؤتمر المناخ COP28 في دبي، إسرائيل إلى “بذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين الأبرياء”.

 

المصدر: كلوي كورنيش وأندرو إنجلاند / فايننشال تايمز – ترجمة وتحرير الخليج الجديد
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق